مختار سالم

13

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

وقد الف بعض الأطباء كتابا أسماه ( المداواة بالعسل ) ويتركب العسل من جميع الفيتامينات والعناصر النافعة ، وينفع للكثير جدّا من الأمراض والعلل ، ونوه القرآن بأشياء أخرى لفوائدها فقال : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ، فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً سورة مريم 25 - 26 . وقال : وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ سورة المؤمنون 20 وهي شجرة الزيتون . وهكذا إذا كان العلاج بغير دواء كان خيرا لأن يكون بالغذاء ، لأن أكثر الأمراض التي تعتري الانسان مردها إلى اغلاط ترتكب في الأنظمة الغذائية ، فتناول الطعام قبل هضم الطعام السابق ، وكثرة شرب الماء أثناء الطعام أو بعده مباشرة ، وتناول المغلظات من الأطعمة باستمرار مما يعيق نظام الهضم ويولد الأسقام فتجب العودة إلى تنظيم الطعام والشراب ، وتقليل ذلك مما يعين على مجرى الفطرة الغذائية المطلوبة ، والحمامات الباردة ، والساخنة ، والفاترة على حسبه وقد الف بعض الأطباء كتابا في العلاج بلا دواء . منهم الدكتور امين رويحة ، وكتابه ( التداوي بلا دواء ) ومنهم حسين عبد القادر وكتابه ( علاج بلا دواء ، لاكابر علماء الطب والرياضيين ) وهكذا قال الطبيب العربي الحارث بن كلدة : إذا لزمتك الصحة فاجتنب الدواء ، وان هاج الدواء فاحسمه بما يردعه قبل استفحاله . وقال : من سره البقاء ، فليباكر الغذاء ، وليخفف الرداء ، وليقلّ من غشيان النساء . وقال : من الداء الودي ادخال الطعام على طعام ، فهو الذي يفني البريّة ويهلك السباع في البرّيّة ، وإياك والتخمة ، فهي ان بقيت في الجوف قتلت ، وان تحل اسقمت ، وإياك ودخول الحمام شبعانا والنوم بالليل عريانا ، والقعود على الطعام غضبانا ، وارفق بنفسك يكن ارضى لبالك ، وقلّل طعامك يكن اهنأ لك ، وعليك بالحمية والاقتصاد في كل شيء .